مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

428

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

بامّ الولد في صورة تحقّق شرط النذر ؛ لتقدّم سببه على سبب الاستيلاد ، مع احتمال انحلال النذر ؛ لصيرورة التصدّق مرجوحا بالاستيلاد « 1 » . 12 - إرثها مالا يمكن أن تشترى به : إذا مات قريب أمّ الولد وخلّف تركة ولم يكن له وارث غيرها ، فقد اختار جماعة جواز شرائها لتعتق وترث قريبها « 2 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 3 » ؛ ترجيحا لأخبار الإرث - الدالّة على شراء العبد الذي لم يكن لقريبه وارث غيره - على قاعدة المنع من بيعها ، مضافا إلى أنّ قاعدة المنع من بيع أمّ الولد ظاهرة في رفع السلطنة الاختيارية للمولى ، والمفروض هنا عدم كون البيع بالاختيار ، بل بالجبر والإرغام لو امتنع « 4 » . 13 - حرمان ولدها من إرث مالكها : يجوز للمولى بيع أمّ الولد إذا حرم ولدها من الإرث بسبب ارتكابه بعض موانعه كالكفر مثلا ؛ لأنّ المنع من بيعها إنّما شرّع ليكون مقدّمة لتحريرها بعد موت مولاها من سهم ولدها ، فإذا حرم ولدها منه لا يبقى هناك مبرّر للمنع المذكور « 5 » . 3 - ثبوت الاستيلاد بالإقرار بالبنوّة : لا إشكال في صيرورة الأمة أمّ ولد إذا أقرّ المولى ببنوّة ولدها له وعلوقها في ملكه إذا كان الإنجاب منه ممكنا ولم يكن لها زوج أو محلّل بحيث يلحق به ولدها « 6 » . إنّما الإشكال في صورة إقراره بالبنوّة وعدم تصريحه بما يدلّ على علوقها في ملكه ، حيث ذهب بعضهم في هذه الحالة إلى عدم جريان أحكام الاستيلاد ؛ لإمكان أن يكون تملّكه لها بعد النكاح ، أو كان وطؤه لها شبهة . ورغم أنّ ظاهر الحال هو علوقها في ملكه إلّا أنّ الشهيد الثاني قدّم أصالة عدم العلوق في الملك عليه ، اعتقادا منه بغلبة

--> ( 1 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 151 . ( 2 ) اللمعة : 106 . كنز العرفان 2 : 129 . جامع المقاصد 4 : 98 . نزهة الناظر : 82 ، ونسبه إلى العماني . وانظر : مقابس الأنوار : 177 . ( 3 ) المهذّب البارع 4 : 106 . ( 4 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 146 . ( 5 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 151 - 152 . ( 6 ) التذكرة 15 : 441 . جواهر الكلام 35 : 170 .